السيد كمال الحيدري
289
كليات فقه المكاسب المحرمة
فإذا كان النقض الأوّل فيه قرينة بواسطة الناقل ، فهنا لا يوجد ناقل ، وهذه الرواية الواردة في فروع الكافي جاءت بهذا النقل ، عن محمد بن يحيى عن . . . علي بن مهزيار قال : « كتبت إلى أبي جعفر ( ع ) أن فلاناً ابتاع ضيعة . . . » ، ومن الواضح أنّ علي بن مهزيار من أصحاب الإمامين الرضا والجواد ( ع ) ومن هنا يجعل المحدّث النوري وحدة الرواية دليلًا على وحدة السند ، وبذلك يكون صاحب الدعائم قد نقل عن الإمام الجواد ( ع ) . وجواب هذا النقض واضح ، إذ لا يمكن القبول بهذه القضية الكبروية والتي مفادها : أنّ وحدة المتن دليل على وحدة السند ، فإنّ كثيراً من الروايات قد اتّحدت في المتن ولكنّها اختلفت في السند ؛ نظراً لإمكان تعدّد نقلة الحديث من أصحاب الإمام ( ع ) . النقض الثالث : ينقل لنا صاحب المستدرك أنّ صاحب الدعائم قد نقل رواية في كتاب الميراث عن حذيفة بن منصور أنّه قال : « مات أخ لي وترك ابنته فأمرت إسماعيل بن جابر أن يسأل أبا الحسن ( ع ) « 1 » ، عن ذلك مسألة . . . » « 2 » . ويمكن دفع هذا النقض دون الحاجة إلى بيان ما يريد قوله المحدّث النوري فيه ، من أنّ هذه الرواية لا يوجد لها عين ولا أثر في كتاب الدعائم حتى يمكن أن يستكشف منها شيء .
--> ( 1 ) سبق أن قلنا أن كنية ( أبي الحسن ) إذا أطلقت فالمراد منها خصوص الإمام الكاظم ( ع ) . ( 2 ) خاتمة المستدرك : ج 1 ، ص 133 .